الأربعاء، 14 ديسمبر 2011


كيف يتم اضافة وحذف المعلومات من الموقع؟
كيف يحتفظ الموقع بالمواد مؤجلة النشر؟
ما المقصود بـ(انظمة إدارة المحتوى)؟
في هذه المحاضرة سنطلع على العمليات التي تُتَبع من خلف الكواليس بخصوص صفحات الانترنت والتي تبدو لنا في الصورة النهائية مواقع الكترونية جذابة متحدثة بصورة سريعة كمواقع الاخبار على سبيل المثال، كما سنعلم ماهي المهام التي يقوم بها مديرو المواقع من خلال الانظمة التي تتحكم بمواقعهم (انظمة إدارة المحتوى) من حيث الاضافة والحذف والارشفة. تنقسم المواقع الالكترونية إلى نوعين:
الأول: مواقع ذات محتوى غير متغير (Static Web Site) تتألف من صفحات يقوم بإنشائها مصمم ومطور للمواقع الإلكترونية، لا يتم تغييرها أو تحديثها الا من قبل مصممين مواقع الانترنت إضافة إلى انها لاتحتاج إلى تحديث دائم ومستمر اي ان عملية التحديث كل شهر أو اكثر، وتشمل المواقع الشخصية أو المكاتب الصغيرة.
والثاني: مواقع ذات محتوى متغير تدعى بالمواقع الديناميكية (Dynamic Web Site) حيث تتصف بوجود معلومات متغيرة ومتجددة دوماً وهي موضوع حديثنا الرئيسي، كمواقع الاخبار والدراسات والتسوق.
في حقيقة الامر ان النوع الثاني من المواقع (Dynamic Web Site) يتطلب سرعة عالية في اضافة المواضيع وحذفها أو ارشفتها إضافة إلى إدخال الصور أو ملفات فديو أو صوت مرفقة مع المواضيع المدخلة.
لنعطي مثال اخر لنوضح الصورة أكثر: لوكان لدينا عشرة مواضيع كل موضوع يحتوي على عنوان مع شرح مع ملف توضيحي (صورة أو فديو أو صوت) مع تاريخ الموضوع فكيف يمكننا ان نضيف هذه المواد إلى صفحات الموقع بوقت قصير إضافة إلى استعراضها في صفحاتنا الالكترونية مرة حسب تاريخ أضافتها إلى الموقع ومرة ثانية حسب الاحرف الابجدية للعناوين؟
في هذه الحالة يجب ان نوجد نظام (نظام إدارة المحتوى) يتحكم في كافة عمليات الاضافة ومتطلباتها في صفحات الانترنت، كما يجب ان يكون هذا النظام مفهوم وسهل لكي ييسر عمل أصحاب المواقع التي ليس لديهم المعرفة في لغات برمجة الويب.
إن نظام إدارة المحتوى للويب (Web Content Management System) أو اختصاراً WCMS هو نظام يستخدم من أجل إدارة الموقع وصفحاته من حيث إدخال النصوص ووسائل الايضاح (صور، ملفات فديو، ملفات صوت) و التحكم في إدارة صفحات التصويت ومعارض الصور والمنتجات التسويقية والاعلانات وغيرها من الاقسام التي يشملها الموقع، ويتضمن كافة عمليات التعديل (حذف أو أرشفة) على المعلومات المعروضة أو المدخلة على صفحات الويب.



كيف يعمل هذا النظام وما هي الواسطة التي تربط بينه وبين صفحات الموقع؟
يقوم النظام من خلال صفحة معدة لإدخال المعلومات وتحميل الملفات المرفقة من قبل مدير الموقع بارسالها إلى قاعدة البيانات ليتم تخزينها. وبعدها يعرض رسالة تُبّلغ المدير بنجاح عملية ارسال المعلومات أو فشلها.ان قاعدة البيانات لها انواع مختلفة منها (Access, SQL, MySql,..) اما عن اختيارها فهو مجال مفتوح للمبرمج حسب اللغة التي يعتمد عليها لبرمجة صفحاته.في الجانب الآخر من هذه العملية والمقصود هنا صفحات الموقع الرئيسية سبق و قد تم برمجتها بطريقة ذكية جداً وهي جلب المعلومات من قاعدة البيانات وعرضها على الصفحة المخصصة لها فنرى الصفحة الرئيسة للموقع تعرض لنا آخر عشر مواضيع لكافة اقسام الموقع على سبيل المثال والصفحات البقية تعرض اختصاصاتها كافة... هذه هي الفكرة الرئيسية ببساطة.
ومن هنا يتيح المبرمج خيارات اخرى في عرض المواد فتكون مرة تعرض حسب التاريخ أو حسب الموضوع أو حسب الاحرف حرف الابجدية للعناوين..الخ من طرق العرض.
واذا عدنا إلى الصفحة المخصصة لإدخال المعلومات في نظام إدارة المحتوى نرى ان المواضيع التي تمت اضافتها قد عرضت ايضا ولكن بطريقة تمكن المدير من التعديل على محتواها أو حذفها نهائياً من قاعدة البيانات الخاصة بالموقع.
اي اصبح للموقع معادلة :- لوحة إدخال --- قاعدة بيانات --- صفحات العرض
يتمكن هذا النظام ان يجعل للعاملين في الموقع امكانيات محددة لايمكن تجاوزها مثل ان يكون لمدير الموقع كافة الامكانيات من نشر المواضيع أو حذفها اما بقية الموظفين فلايمكنهم سوى إدخال المواضيع (بدون عرضها على الصفحات الرئيسية) من خلال صفحاتهم الخاصة للإدخال في هذا النظام وبعدها يطلع عليها مدير الموقع لتتم الموافقة على النشر وتحويلها إلى القسم المخصص في الموقع ليتم عرضها.
هنا الأهمية الحقيقية لهذا النظام حيث من الممكن ان يكون الموظفين العاملين في الموقع كل شخص في دولة معينة يُدخِل اخباره إلى النظام بهذه السهولة والسرعة وتعرض ايضاً كذلك، فنرى صفحات الموقع في لحظات وقد مُلئت بالمواضيع المنوعة والتي جُلِبت من كل مكان في صفحة واحدة.
ومن الميزات التي يقدمها نظام إدارة المحتوى ايضاً المبرمجين من إضافة ميزات أخرى إلى الموقع المراد إدارته وذلك من خلال إضافة تطبيقات برمجية تمكن من إضافة التعليقات والاعلانات و التحكم في مواضيع التصويت ضمن الموقع على سبيل المثال.

كيف نحصل على نظام لإدارة المحتوى جاهز؟
‏تقوم شركات البرمجة بتطوير المواقع كأنظمة مدفوعة الثمن تتغير أسعارها باختلاف الميزات المقدمة فيها ومدى فعاليتها وسهولة التعامل معه إلى جانب توفر العديد من أنظمة إدارة المحتوى ذات المصدر المفتوح (Open Source) والتي لا تحتاج من المطور إلا إلى عملية تخصيص (Customization) لتتناسب مع المتطلبات الخاصة بالموقع، ومن هذه الأنظمة: ‏المجلات المفتوحة (PHPnuke, Joomla, Wordpress) والتي تحوي العديد من الميزات.إلى جانب وجود مجتمع من مطوري المواقع يقوم بالتطوير وإضافة الميزات إليها تتميز هذه المجلة بسهولة التركيب على الموقع وإمكانية إضافة خدمات ووحدات جديدة (Modules). بالإضافة إلى الكثير من التنسيقات الجاهزة والتي يمكن تركيبها بسهولة باستخدام لغة البرمجة (PHP) وقاعدة البيانات (MySql).‏اضافة إلى (Drupal, www.drupal.org) فهو نظام مفتوح المصدر يحوي ميزات لإنشاء المواقع بدءا من المواقع الشخصية إنتهاءا بالمواقع الضخمة وهو يستخدم لغة البرمجة (PHP).
ومن الأمثلة الرائدة (DotNetNuke www.dotnetnuke.com) وهي برمجية مفتوحة المصدر تستخدم (VB.NET) ‏التابع لـ (ASP.NET) لإنشاء صفحات المواقع الديناميكية. ‏ومن الجدير بالذكر أن استخدام البرمجيات مفتوحة المصدر يساعد المطورين على تقديم نظم إدارة المحتوي بكلفة أقل ووقت أقصر، إلا أن لهذه البرمجيات حدوداً قد تمنعها من تلبية احتياجات الموقع كاملة وخاصة إذا كانت معقدة. ‏أن أنظمة إدارة المحتوى تؤمن للمستخدمين العاديين إمكانية التحكم على محتوى مواقعهم بطريقة تخفي عنهم التعقيدات البرمجية وتساعدهم على تركيز جهودهم وخبراتهم في تقديم المعلومة المفيدة والجذابة لمتصفحي الموقع في قالب برمجي جاهز، بعيداً عما يتطلبه ذلك من التعامل مع لغات البرمجة وقواعد البيانات.



البرمجيات ذات الحقوق وذات المصدر المفتوح:
‏تتخذ البرمجيات بوجه عام صيغتين أو شكلين أساسيين هما :
اولاً:- الشكل الامتلاكي، ومن الأمثلة المشهورة عنها أنظمة تشغيل (Windows) ‏من شركة (Microsoft) ‏وبرمجيات (Office)‏، تمتلك هذه البرمجيات عادة شركة تكون مسؤولة عن إنتاجها وربما يمتلكها شخص قام بإنتاجها. ويكون لهذه البرمجيات نظم محددة لحماية حقوق الملكية الفكرية فيها وتتطلب رخصة لأستخدامها. وتبعأ لذلك تكون البرمجة الرئيسية لهذه البرمجيات مغلقة عن المستثمرين لها. ولا يسمح للمستثمر ألنهائي بنسخ أي شيء أو تعديله أو تطبيق الهندسة العكسية عليه، وذلك وفق بنود الرخصة الممنوحة من قبل المالك.
ثانياً:- الشكل الحر، الذي ندعوهOpen Source Software) ‏)، والذي تمثله البرمجيات المجانية والبرمجيات ذات المصادر المفتوحة حيث يشترك هذان النوعان في ‏أنه لدى المستخدمين إمكان وصول إلى مصدر البرمجة الرئيسية لهذه البرمجيات والمشاركة فيه ونسخه وتعديله وتطويره..الخ على ألا يجري تحويله أو استخدامه كبرمجيات امتلاكية خصوصية بعد ذلك.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق